الشيخ ابراهيم الأميني

216

تزكية النفس وتهذيبها

الوسيلة السادسة : الدعاء الدعاء من أفضل العبادات ويوجب إكمال النفس والقرب إلى اللّه ؛ لهذا يدعو اللّه سبحانه وتعالى العباد إلى الدعاء . يقول تعالى : وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ « 1 » . ويقول : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ « 2 » . ويقول : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ « 3 » . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الدعاء مخّ العبادة » « 4 » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الدعاء هو العبادة قال اللّه : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي الآية . . . أدع اللّه ولا تقل إن الأمر قد فرغ منه » « 5 » . وقال عليه السّلام : « عليكم بالدعاء فإنكم لا تقربون بمثله ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها ، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار » « 6 » . يجب أن يدعو العبد ، لأن كل وجوده يحتاج إلى اللّه ، بل هو عين الفقر والحاجة والربط . إذا انقطع فيض اللّه لحظة واحدة انعدم وانتهى . كل ما يصيب العبد من اللّه . إذن يجب على العبد إظهار هذه الحاجة التكوينية والطبيعية على لسانه ، وأن

--> ( 1 ) سورة غافر ، الآية 63 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 55 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 186 . ( 4 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 262 . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 467 . ( 6 ) الكافي ج 2 ص 467 .